اليوم وبعد مرور ثماني سنوات على الثّورة التّونسية ظل فيها النقاش والحوار يدور حول التّوصيف وتقديم الحلول الجزئية دون مراجعات حقيقية وإصلاحات عميقة. إضافة إلى انسداد المسار الاجتماعي والاقتصادي والتّنموي الذي ضاعف من تفاقم العجز، إلى جانب تدهور المسار الثقافي والتعليمي. لقد أدت الأزمات السياسية المتواصلة والخانقة إلى تفاقم الفساد في السياسة، والمجتمع والاقتصاد. لقد عجزت النخبة السياسية على اختلاف مشاربها حول الإدارة الحكيمة للشأن العام وعمّقت الإحساس باليأس عند كل شرائح المجتمع. مما جعل مسار الثورة يدخل في مرحلة شك رغم التّقدم الحاصل في بعض المجالات.